أبي الفتح الكراجكي
113
كنز الفوائد
ان أفضل الأئمة بعد أمير المؤمنين ولده الحسن ثم الحسين وأفضل الباقين بعد الحسين امام الزمان المهدي صلى الله عليه وآله ثم بقية الأئمة بعده على ما جاء به الأثر وثبت في النظر وان المهدي عليه السلام هو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله انه لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يظهر فيه رجل من ولدي يواطئ اسمه اسمي يملاها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا فاسمه يواطئ اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيته تواطئ كنيته غير أن النهي قد ورد عن اللفظ فلا يجوز ان يتجاوز في القول المهدي والمنتظر والقائم بالحق والخلف الصالح وامام الزمان وحجة الله على الخلق ويجب ان يعتقد ان الله فرض معرفة الأئمة عليهم السلام بأجمعهم وطاعتهم وموالاتهم والاقتداء بهم والبراءة من أعدائهم وظالميهم ومخالفيهم والمتعلين على مقاماتهم والمدعين لمنازلهم وأشياعهم واتباعهم وجميع المتفقهين لغير الأئمة صلوات الله عليه وانه لا يتم الايمان إلا بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه وان أعداء الأئمة عليهم السلام كفار ملحدون في النار وان اظهروا الاسلام فمن عرف الله ورسوله والأئمة الاثني عشر وتولاهم وتبرأ من أعدائهم فهو مؤمن ومن انكرهم أو شك فيهم أو أنكر أحدهم أو شك فيه أو تولى أعدائهم أو أحد أعدائهم فهو ضال هالك بل كافر لا ينفعه عمل ولا اجتهاد ولا تقبل له طاعة ولا يصح له حسنات ويعتقد ان الله يزيد وينقص إذا شاء في الأرزاق والآجال وانه لم يرزق العبد إلا ما كان حلالا طيبا ويعتقد ان باب التوبة مفتوح لمن طلبها وهي الندم على ما مضى من المعصية والعزم على ترك المعاودة إلى مثلها وان التوبة ماحية لما قبلها من المعصية التي تاب العبد منها وتجوز التوبة من زلة إذا كان التائب منها مقيما على زلة غيرها لا تشبهها ويكون له الاجر على التوبة وعليه وزر ما هو مقيم عليه من الزلة وان الله يقبل التوبة بفضله وكرمه وليس ذلك لوجوب قبولها في العقل قبل الوعد وإنما علم بالسمع دون غيره ويجب ان يعتقد ان الله سبحانه يميت العباد ويحييهم بعد الممات ليوم المعاد وان المحاسبة حق والقصاص وكذلك الجنة والنار والعقاب وان مرتكبي المعاصي من العارفين بالله ورسوله والأئمة الطاهرين المعتقدين لتحريمها مع ارتكابها المسوفين التوبة منها عصاة فساق وان ذلك لا يسلبهم اسم الايمان كما لم يسلبهم اسم الاسلام وانهم يستحقون العقاب